الإمام أحمد بن حنبل

70

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا ، فَلَا تَسُبُّوهَا ، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا ، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا " « 1 » . 7632 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ،

--> ( 1 ) صحيح لغيره ، وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ثبات بن قيس - وهو الأنصاري الزّرقي المدني - وقد سلف الكلام عليه عند الحديث رقم ( 7413 ) . وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 20004 ) ، ومن طريقه أخرجه أبو داود ( 5097 ) ، والطبراني في " الدعاء " ( 971 ) ، والبغوي بإثر الحديث ( 1153 ) . وأخرجه الشافعي 175 / 1 - 176 ، ومن طريقه البغوي ( 1153 ) ، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " ( 931 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 921 ) و ( 922 ) و ( 923 ) ، والطبراني في " الدعاء " ( 976 ) ، والبغوي بإثر الحديث ( 1153 ) من طرق عن ابن شهاب الزهري ، بهذا الإسناد . ولم يذكر فيه النسائي والطحاوي في مواضعه الثلاثة والطبراني القصة . وانظر ( 7413 ) . قوله : " فاستحثثتُ " ، قال السندي : أي : أسرعت وأجريت ، ومنه قوله تعالى : ( يَطْلُبُهُ حَثِيثاً ) [ الأعراف : 54 ] أي : سريعا . قوله : " الريح من روح اللَّه " ، الرَّوح : بالفتح بمعنى النفس والفرح والرحمة . فإن قلت : كيف تكون الريح من رحمة اللَّه مع أنها تجيء بالعذاب ؟ قلت : إذا كان عذاباً للظلمة يكون رحمة للمؤمنين ، وأيضاً الروح بمعنى الرائح ، أي الجائي من حضرتة تعالى بأمره تارة للكرامة وأخرى للعذاب ، فلا تسب ، بل تجب التوبة عندها ، ولأنه تأديب ، والتأديب حسن ورحمة .